عبد الحي بن فخر الدين الحسني

201

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

به مدة ، ثم ولى القضاء وصار أكبر قضاة الهند ، وكان حليما متواضعا كثير الاشتغال بمطالعة الكتب وتدريس العلوم ، له رسائل في الفقه . قال عبد القادر بن محمد أكرم الرامپورى في كتابه « روز نامه » : إنه كان فاضلا طبيبا شاعرا قليل العمل مستور العقيدة ، فكان أهل السنة يدعون أنه سنى ، والشيعة يدعون أنه شيعي ، ولقد صدق القاضي فيما قال : مذهبم عشق است ومن واقف ز أديان نيستم * هندو ونصراني وگبر ومسلمان نيستم توفى سنة ثمان وثلاثين ومائتين وألف ؛ كما في « روز روشن » . 356 - مولانا سراج الدين اللكهنوي الشيخ الفاضل سراج الدين الحنفي الهتائبنى البجنورى ثم اللكهنوي ، أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية ، قرأ العلم على الشيخ فضل حق بن فضل إمام الخيرآبادى وعلى مرزا حسن على الشافعي اللكهنوي ، وعلى غيرهما من الأساتذة ، ثم درس وأفاد ببلدة لكهنؤ مدة طويلة ، أخذ عنه غير واحد من الأعلام ، له رسالة في « إمكان نظير النبي صلى اللّه عليه وسلم وامتناعه » وقد بسط القول فيها بسطا لائقا يزيف بها أقوال شيخه فضل حق المذكور . 357 - نواب سعادة على خان اللكهنوي الأمير الكبير سعادة على خان بن شجاع الدولة بن صفدر جنگ الشيعي اللكهنوي نواب يمين الدولة ناظم الملك وزير الممالك كان من الملوك المشهورين بالعقل والدهاء ، ولد سنة سبع وستين ومائة وألف بفيض آباد ، ونشأ في نعمة أبيه ، وتعلم الخط والحساب والإنشاء والرمي والفروسية وسائر الفنون الحربية ، وأخذ العلم عن العلامة تفضل حسين وسديد الدين الشاهجهانپورى وغيرهما ، ولما بلغ سن الرشد ناب عن والده في مهمات الدولة مدة ، ثم ولاه والده على أقطاع « روهيلكهند » فاستقل بها مدة من الزمان ، ثم لما تولى